القاضي التنوخي
194
الفرج بعد الشدة
433 وجأ نفسه بسكّين فعوفي من مرضه [ حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الورّاق « 1 » ، قال : حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ ، قال : حدّثنا الزّبير بن بكّار ، قال : حدّثني محمّد بن الضحّاك ، عن أبيه ، ومحمّد بن سلّام ] « 2 » عن أبي جعدة ، قال : برص « 3 » أبو عزّة الجمحيّ الشاعر « 4 » ، فكانت قريش لا تؤاكله ، ولا تجالسه ، فقال : الموت خير من هذه الحياة . فأخذ حديدة ، ودخل بعض شعاب مكّة ، فطعن بها في معدّه . والمعدّ : موضع عقبي الرّاكب من الدابّة .
--> ( 1 ) كذا ورد في جميع النسخ ، ولعلّه أحمد بن عبد اللّه بن خلف الورّاق : ترجمته في حاشية القصّة 26 من هذا الكتاب . ( 2 ) الزيادة من غ . ( 3 ) البرص : مرض يصيب الجلد ، فيحدث فيه بقعا بيضاء ، وقد يسمّى : الوضح ، والبرش ، للبياض الذي فيه ، ولذلك لقّب جذيمة ثالث ملوك الدولة التنوخيّة في العراق ، بالأبرش ، والوضّاح ، لبرصه ( الأعلام 2 / 105 ) ، وكان العرب يجتنبون مؤاكلة الأبرص ومعاشرته ، وقد رفض النعمان بن المنذر منادمة الربيع بن زياد ومؤاكلته ، لمجرّد اتّهامه بالبرص ( خزانة الأدب للبغدادي 4 / 171 - 176 ) وجعل العرب للبرص ترتيبا ، حسب استفحاله ، فإن كان لمعا في الجسد ، فهو مولّع ، فإن زادت ، فهو ملمّع ، فإن زادت ، فهو أبقع ، فإن زادت فهو أقشر ( فقه اللغة 142 ) ، وقد أورد ابن قتيبة في كتابه المعارف ( ص 580 - 582 ) ثبتا بأسماء البرص المشهورين ، وأفرد الشيخ الرئيس ابن سينا في الكتاب الرابع من كتابه القانون في الطب ج 3 ص 281 - 287 فصلا في البهق والوضح والبرص الأبيض والأسود ، وعلاجها . ( 4 ) أبو عزّة عمرو بن عبد اللّه بن عثمان الجمحي : شاعر جاهلي ، من أهل مكّة ، أدرك الإسلام ، وأسر يوم بدر وهو مشرك فمنّ عليه رسول اللّه صلوات اللّه عليه ، وأطلقه بعد أن تعهّد له أن لا يظاهر عليه ، ثمّ أسره ثانيا في وقعة أحد ، فقتله ( الأعلام 5 / 251 ) .